الإمام أحمد بن حنبل
47
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
21115 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، « 1 » حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ « 2 » عَلَيْهِ أَجْراً « 3 » [ الكهف : 77 ] .
--> وقوله : " كذب نوفٌ عَدُوُّ اللَّه " نوف هذا : هو نوف بن فَضَالة البِكَاليُّ الحِمْيَريُّ ، ابن امرأة كعب الأحبار ، وقيل : ابن أخيه ، كنيته أبو يزيد ، وقيل غير ذلك ، وكان عالماً حكيماً قاضياً ، وإماماً لأهل دمشق . وقول ابن عباس : " عدوُّ اللَّه " : قال النووي في " شرح صحيح مسلم " 137 / 15 : قال العلماء : هو على وجه الإغلاظ ، والزجر عن مثل قوله ، لا أنه يَعتقِدُ أنه عدوُّ اللَّه حقيقةً ، وإنما قاله مبالغةً في إنكار قوله لمخالفته قولَ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان ذلك في حال غضب ابن عباس لشِدَّةِ إنكاره ، وحالَ الغضب تُطلَقُ الألفاظُ ، ولا يراد بها حقائقُها . وقوله : " في مِكْتَل " بكسر الميم ، وفتح المثناة : هو القُفَّةُ ، أو الزَّبِيلُ الكبير . " واتخذ سبيله في البحر سَرَباً " : السَّرَب : هو المَسْلكُ في خِفْية . " جِرْيةِ الماء " بكسر الجيم : حالةَ الجَرَيان . " فصار عليه مثلُ الطَّاقِ " ، أي : صار كبناءٍ عُقِدَ أعلاه ، وبقي ما تحته خالياً . " مُسَجّى " بتشديد الجيم ، أي : مغطّى . " بغير نَوْلٍ " بفتح النون ، أي : بلا أُجْرة . ( 1 ) زاد في ( م ) و ( ق ) و ( ر ) : " حدثني أبي " ، وهو خطأ ، والتصويب من ( ظ 5 ) . ( 2 ) وقع في ( م ) و ( ق ) : " لاتخذت " ، والمثبت من ( ظ 5 ) و ( ر ) ، وهي كذلك في مصادر التخريج ، وزاد بعضهم في آخره : مخفَّفةً . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه . وأخرجه مسلم ( 2380 ) ( 173 ) ، وابن حبان ( 6325 ) ، والحاكم 243 / 2 من طريق عمرو الناقد ، بهذا الإسناد . وزاد ابن حبان والحاكم : " مخففة " .